السيد الخميني
43
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ففيه : أنّه لا بدّ وأن تكون الدلالة المطابقية والالتزامية - مع قطع النظر عن قوله عليه السلام : « تحمله العاقلة » وقوله عليه السلام : « قد رفع عنهما القلم » - متحقّقة كما هو مدّعاه ، وهي مفقودة ؛ لأنّ قوله عليه السلام : « عمدهما خطأ » لولا التذييل بما ذكر ، لكان شاملًا لباب الجنايات وغيره بمقتضى إطلاقه ، فيشمل ما لم يكن للخطأ فيه حكم ، وكان ملغىً وبلا أثر . فحينئذٍ دلالته المطابقية على فرضها ، أعمّ من ثبوت حكم الخطأ ، ومن مورد رفع القلم ، فلا تصحّ الدلالة المطابقية ولا الالتزامية بما أفاد ، فلا يكون وجه الربط ما ذكره . ثمّ إنّ المتحصّل من أوّل الباب إلى هاهنا : عدم صحّة معاملات الصبيّ على التفصيل المتقدّم . عدم اعتبار البلوغ في إجراء الصيغة والوكالة عن الغير وأمّا اعتبار البلوغ في إجراء الصيغة بعد تمامية المساومة بين المتبايعين ، فلم يقم دليل عليه . كما أنّه لم يقم دليل ممّا تقدّم على بطلان وكالته عن الغير في المعاملة ، فلو أذن شخص صبيّاً مميّزاً في إيقاع معاملة ، أو أجاز معاملته ، كانت الأدلّة السابقة قاصرة عن إثبات بطلانها ؛ فإنّها كلّها - عدا رواية « عمده وخطأُه سواء » - مربوطة بتصرّفاته في أمواله بالبيع والشراء ونحوهما ، وقد عرفت حال هذه الرواية وغيرها في هذا المنوال .